محمد نبي بن أحمد التويسركاني
188
لئالي الأخبار
شعرة إذا غضب قامت الشعرة فلا يزال تقذف بالدّم حتى يمسّه بعد ولد يعقوب عليه السّلام إنه كان بين يدي يوسف عليه السّلام ابن له صغير في يده رمّانة من ذهب يلعب بها فلمّا رآه يوسف قد غضبت وقامت الشّعرة تقذف بالدّم أخذ الرّمانة من يد الصّبى ثم دحرجها نحو يهودا وتبعها الصّبى ليأخذها فوقعت يده على يهودا فذهب غضبه فارتاب يهودا ورجع الصّبى بالرّمانة إلى يوسف ثم عاد يهودا إلى يوسف فكلّمه في أخيه حتى صنع ذلك ثلاث مرّات فقال يهودا : انّ في البيت معنا لبعض ولد يعقوب . وقال عبد الأعلى : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام علّمنى عظة أتعظ بها فقال عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اتاه رجل فقال له يا رسول اللّه علّمنى عظة اتعظ بها فقال له انطلق فلا تغضب ثم عاد اليه فقال انطلق فلا تغضب ثلاث مرّات ، وقال سليمان قال أبو عبد اللّه : سمعت أبى يقول أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل بدوىّ فقال : انّى أسكن البادية فعلّمنى جوامع الكلم فقال : أمرك أن لا تغضب فأعاد عليه الاعرابى ليسئله ثلاث مرّات حتى رجع الرّجل إلى نفسه فقال : لا أسئل عن شئ بعد هذا ما أمرني رسول اللّه الا بالخير وقال معلّى قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال رجل للنّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا رسول اللّه علّمنى قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اذهب ولا تغضب فقال الرّجل : قد اكتفيت بذلك فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قامو صفوفا ولبسوا السّلاح فلمّا رآى ذلك لبس سلاحه ثم قام معهم ثم ذكر قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تغضب فرمى السّلاح ثم جاء يمشى إلى القوم الذين هم عدوّ قومه فقال : يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعلى في مالي أنا أو فيكموه فقال القوم : فما كان فهو لكم نحن بذلك أولى منكم قال : فاصطلح القوم وذهب الغضب وقال عمار : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن في التورية مكتوبا يا بن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبى فلا أمحقك فيمن أمحق وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصارى لك فان انتصارى خير لك من انتصارك لنفسك . وقال عبد اللّه عليه السّلام مكتوب أبو عبد اللّه عليه السّلام : أوحى اللّه بعض أنبيائه يا بن آدم اذكرني في غضبك أذكرك في غضبى في التورية فيما ناجى اللّه به موسى امسك غضبك عمّن ملكتك عليه أكف عنك غضبى .